وزعموا أنّ في حرف عبد الله: فسوف يؤتيه الله فهذا يقوّي الياء فيكون الكلام بالياء من وجه واحد ، والنون على الانصراف من الأفراد إلى لفظ الكثرة ، وذلك كثير .
حفص عن عاصم: عليه الله [الفتح / 10] بضمّ الهاء .
الباقون: عليه الله ، قال أحمد: وهو قياس رواية أبي بكر عن عاصم .
قد تقدّم القول في ذلك .
[الفتح: 11]
قال: قرأ حمزة والكسائي: ضرا* [الفتح / 11] بضمّ الضّاد .
وقرأ الباقون: ضرا نصبا .
قال أبو علي: الضرّ بالفتح خلاف النّفع ، وفي التنزيل: ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا [المائدة / 76] ، والضرّ: سوء الحال ، وفي التنزيل: فكشفنا ما به من ضر [الأنبياء / 84] هذا الأبين في هذا الحرف . ويجوز أن يكونا لغتين معنى: كالفقر والفقر ، والضّعف والضّعف .
[الفتح: 15]
قال قرأ حمزة والكسائي: كلم الله* [الفتح / 15] بكسر اللّام .
وقرأ الباقون: كلام الله .
قال أبو علي: وجه من قرأ: كلام الله أنّهم قيل لهم: لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا [التوبة / 83] والأخص بالمفيد ، وبما كان حديثا ، الكلام ، فقال: كلام الله ، لذلك فالمعنى:
أنّ هؤلاء المنافقين يريدون بقولهم: ذرونا نتبعكم ، فصدّهم تبديل كلام الله الذي ذكرنا .
ومن قرأ: كلم الله* فإنّ الكلم قد يقع على ما يقع عليه الكلام ، وعلى غيره ، وإن كان الكلام بما ذكرنا أخصّ ، ألا ترى أنّه قال: وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل [الأعراف / 137] ، وإنّما هو والله أعلم: ونريد أن نمن على الذين
استضعفوا في الأرض [القصص / 5] ، وما بعده ممّا يتصل بهذه القصّة .
[الفتح: 17]
وقرأ نافع وابن عامر: ندخله جنات [الفتح / 17] ونعذبه بالنون جميعا .
وقرأ الباقون بالياء .
وجه الياء: تقدّم الاسم المظهر ، والنون في المعنى كالياء .
[الفتح: 26]
قرأ أبو عمرو وحده: وكان الله بما يعملون بصيرا [الفتح / 24] بالياء .
والباقون: بالتاء .