فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405036 من 466147

إنما خوَّفهم بسماع المَلَك ، وبكتابتهم أعمالهم عليهم بغفلتهم عن الله - سبحانه ، ولو كان لهم خبرٌ عن الله لما خَوَّفهم بغير الله ، ومَنْ عَلِمَ أنَّ أعمالَه تُكتْتَبُ عليه ، وأنه يُطالَبُ بمقتضى ذلك - قَلَّ إلمامُه بما يخاف أن يُسألَ عنه..

قوله جل ذكره: {قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوْلُ الْعَابِديِنَ} .

أي إن كان في ضميركم وفي حُكْمِكم وفي اعتقادكم أنَّ للرحمن ولداً فأنا أوَّلُ مَنْ يستنكِفُ من هذه القالة.

قوله جل ذكره: {سُبْحانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} .

تنزَّه الله تنزيهاً ، وتقدَّس تقديساً عمَّا قالوه. وفي هذه الآيات وأمثالِهَا دليلٌ على جوازِ حكاية قول المبتدعة - فيما أخطأوا فيه من وصف المعبود - قصداً للردِّ عليهم ، وإخباراً بتقبيح أقولهم ، وبطلانِ مزاعمهم.

ثم قال جلَّ ذكره: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِى يُوعَدُونَ} .

إذ ليس يفوت أمرُهم ، وهم لا محالة سيلقون صغرهم.

وفي هذا دليلٌ على أنه لا ينبغي للعبد أن يَغْتَرَّ بطول السلامة فإنَّ العواقبَ غيرُ مأمونة.

قوله جل ذكره: {وَهُوَ الَّذِى فِى السَّمَآءِ إِلهُ وَفِى الأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} .

المعبودُ - في السماء - الله ، ولمقصودُ - في طلب الحوائج في الأرض - الله.

أهلُ السماءِ لا يعبدون غير الله ، وأهل الأرض لا يَقْضِي حوائجهم غير الله.

{وَهُوَ الْحَكِيمُ} في إمهاله للغُصاة ، {الْعَلِيمُ} بأحوالِ العِباد.

{وَتَبَارَكَ الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .

تعالى وتقدَّس وتنزَّه وتكبَّرَ الذي له مُلْكُ السماوات والأرض.

السماواتُ والأرضُ بقدرته تظهر... لا هو بظهورها يتعزَّز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت