إذا أبعد و {صفحاً} مصدر من غير لفظ الفعل والأصل فيه أن تولي الشيء صفحة عنقك، وجوز جار الله أن يكون بمعنى جانباً من قولهم:"نظر إليه بصفح وجهه"فينتصب على الظرف ويكون الذكر بمعنى الوعظ والقرآن والفحوى أفننحيه عنكم. وقيل: ضرب الذكر رفع القرآن عن الأرض أي أفنرفع القرآن عن الأرض أي أفنرفع القرآن من بين أظهركم إشراككم مع علمنا بأنه سيأتي من يقبله ويعمل به. قال السدي: أفنترككم سدى لا نأمركم ولا ننهاكم وهو قريب من الأول. وقيل: الذكر هو أن يذكروا بالعقاب ولا يخلوا من مناسبة لقوله {فأهلكنا أشد منهم بطشاً} ومن قرأ {إن كنتم} بالكسر فكقول الأجير: إن كنت عملت لك فوفني حقي. يخيل في كلامه أن تفريطه في الخروج عن عهدة الأجر فعل من يشذ في الاستحقاق مع تحققه في الخارج. ثم سلى نبيه بقوله {وكم أرسلنا} الآيتين. قوله {أشد منهم} قيل:"من"زائدة والمراد أشدهم {بطشاً} كعاد وثمود وقيل: الضمير لقوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصله أشد منكم إلا أنه ورد على طريقة الالتفات كقوله {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} [يونس: 22] قوله {ومضى مثل الأولين} أي سلف ذكرهم وقصتهم العجيبة في القرآن غير مرة ويحتمل أن يكون معناه كقوله {وقد خلت سنة الأولين} [الحجر: 13] ثم بين بقوله {ولئن سألتهم} أن كفرهم كفر عناد ولجاج لأنهم يعرفون الله ثم ينكرون رسوله وكتابه وقدرته على البعث. وهذه الأوصاف من كلام الله لا من قول الكفار بدليل قوله {لكم} ولم يقل"لنا"ولقوله {فأنشرنا} والمراد لينسبن خلقها إلى الذي هذه أوصافه وقد مر في"طه"مثله. وقوله {تهتدون} أي في الأسفار أو إلى الإيمان بالنظر والاعتبار. وقوله {بقدر} أي بمقدار الحاجة لا مخرباً مغرقاً كما في الطوفان. وقوله {ميتاً} تذكيره بتأويل المكان. والأزواج الأصناف وقد مر في قوله {سبحان الذي خلق الأزواج} [يس: 36] والعائد إلى