{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ} أي سألت العابدين أو المعبودين {لَيَقُولُنَّ الله} لتعذر المكابرة في ذلك من فرط ظهوره ووجه قول المعبودين ذلك أظهر من أن يخفى {فأنى يُؤْفَكُونَ} فكيف يصرفون عن عبادته تعالى إلى عبادة غيره سبحانه ويشركونه معه عز وجل مع إقرارهم بأنه تعالى خالقهم أو مع علمهم بإقرار آلهتهم بذلك ، والفاء جزائية أي إذا كان الأمر كذلك فإني الخ ، والمراد التعجب من اشراكهم مع ذلك ، وقيل: المعنى فكيف يكذبون بعد علمهم بذلك فهو تعجب من عبادة غيره تعالى وإنكارهم للتوحيد مع أنه مركوز في فطرتهم ، وأياً ما كان فهو متعلق بما قبله من التوحيد والإقرار بأنه تعالى هو الخالق ، وأما كون المعنى فكيف أو أين يصرفون عن التصديق بالبعث مع أن الإعادة أهون من الإبداء وجعله متعلقاً بأمر الساعة كما قيل فيأباه السياق.
وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو {تُؤْفَكُونَ} بتاء الخطاب.
{وَقِيلِهِ يارب رَبّ إِنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ} بجر {قيله} وهي قراءة عاصم.
وحمزة.
والسلمي.
وابن وثاب: والأعمش.
وقرأ الأعرج.
وأبو قلابة.
ومجاهد.
والحسن.
وقتادة.
ومسلم بن جندب برفعه وهي قراءة شاذة.