عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: «لَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ كُنْتُ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَهُ بِأَنَّ لَهُ وَلَدًا، وَلَكِنْ لَا وَلَدَ لَهُ»
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ، فَأَنَا أَوَّلُ الْآنِفِينَ ذَلِكَ، وَوَجَّهُوا مَعْنَى الْعَابِدِينَ إِلَى الْمُنْكِرِينَ الْآبِينَ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: قَدْ عَبِدَ فُلَانٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ إِذَا أَنِفَ مِنْهُ وَغَضِبَ وَأَبَاهُ، فَهُوَ يَعْبَدُ عَبَدًا، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
أَلَا هَوِيَتْ أُمُّ الْوَلِيدِ وَأَصْبَحَتْ ... لِمَا أَبْصَرَتْ فِي الرَّأْسِ مِنِّي تَعَبَّدُ
وَكَمَا قَالَ الْآخَرُ:
مَتَى مَا يَشَأْ ذُو الْوُدِّ يَصْرِمْ خَلِيلَهُ ... وَيَعْبَدْ عَلَيْهِ لَا مَحَالَةَ ظَالِمَا
عَنْ بَعْجَةَ بْنِ زَيْدٍ الْجُهَنِيِّ،"أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ دَخَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَيْضًا، فَوَلَدَتْ لَهُ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} وَقَالَ: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا عَبِدَ عُثْمَانُ أَنْ بَعَثَ إِلَيْهَا تُرَدَّ"قَالَ يُونُسُ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: عَبِدَ: اسْتَنْكَفَ.