ولما حصحص الحق لمعت في الموجود كله أعلام الصدق بعد بطلان شبهتهم وبيان أغلوطتهم، عرف أنهم فاعلون بوضع الأشيء في غير مواضعها فعل الخائض اللاعب، فقال مسبباً عن ذلك: {فذرهم} أي اتركهم على أسوأ أحوالهم {يخوضوا} أي يفعلوا فعل الخائض في الماء في وضع رجله التي هي عماده فيما لا يعرفه، وقد لا يرضاه لكونه لا علم له به {ويلعبوا} أي يفعلوا فعل اللاعب في انهماكه في فعل ما ينقصه ولا يزيده {حتى يلاقوا} أي يفعلوا بتصريم أعمارهم في فعل ما لا ينفعهم فعل المجتهدين في أن يلقوا {يومهم الذي يوعدون} بوعد لا خلف فيه فيظهر فيه وعيدهم ويحق تهديدهم. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 7 صـ 55 - 56}