فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404695 من 466147

وحذف وصف الأكواب لدلالة وصف صحاف عليه ، أي وأكواب من ذهب.

وهذه الأكواب تكون للماء وتكون للخمر.

وجملة {وفيها ما تشتهيه الأنفس} الخ حال من {الجنة} ، هي من بقية القول.

وضمير {فيها} عائد إلى {الجنة} ، وقد عمّ قوله: {ما تشتهيه الأنفس} كلّ ما تتعلق الشهوات النفسية بنواله وتحصيله ، والله يخلق في أهل الجنة الشهوات اللائقة بعالم الخلود والسمو.

و {تَلَذُّ} مضارع لَذّ بوزن عَلِم: إذا أحسّ لذة ، وحق فعله أن يكون قاصراً فيعدّى إلى الشيء الذي به اللّذة بالباء فيقال: لذ به ، وكثر حذف الباء وإيصال الفعل إلى المجرور بنفسه فينتصب على نزع الخافض ، وكثر ذلك في الكلام حتى صار الفعل بِمَنزلة المتعدي فقالوا: لذّهُ.

ومنه قوله هنا: {وتلذّ الأعين} التقدير ، وتلذُّهُ الأعين.

والضمير المحذوف هو رابط الصلة بالموصول.

ولذة الأعين في رؤية الأشكال الحسنة والألوان التي تنشرح لها النفس ، فلذّة الأعين وسيلة للذة النفوس فعطف {وتلَذّ الأعين} على {ما تشتهيه الأنفس} عطف ما بينه وبين المعطوف عليه عمومٌ وخصوص ، فقد تشتهي الأنفس ما لا تراه الأعين كالمحادثة مع الأصحاب وسماععِ الأصوات الحسنة والموسيقى.

وقد تبصر الأعين ما لم تسبق للنفس شهوة رؤيتِه أو ما اشتهت النفس طعمه أو سمعه فيؤتى به في صور جميلة إكمالاً للنعمة.

و {الأنفس} فاعل {تلَذّ} وحْذف المفعول لظهوره من المقام.

وقرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم وأبو جعفر {ما تشتهيه} بهاء ضمير عائد إلى {ما} الموصولة وكذلك هو مرسوم في مصحف المدينة ومصحف الشام ، وقرأه البَاقون {ما تشتهي} بحذف هاء الضمير ، وكذلك رُسم في مصحف مكة ومصحف البصرة ومصحف الكوفة.

والمروي عن عاصم قارئ الكوفة روايتان: إحداهما أخذ بها حفص والأخرى أخذ بها أبو بكر.

وحذف العائد المتصل المنصوب بفعل أو وصف من صلة الموصول كثير في الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت