وقد أخرج أحمد ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه عن ابن عباس: أن رسول الله قال لقريش:"إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير"، قالوا: ألست تزعم أن عيسى كان نبياً ، وعبداً من عباد الله صالحاً ، وقد عبدته النصارى؟ فإن كنت صادقاً ، فإنه كآلهتهم ، فأنزل الله {وَلَمَّا ضُرِبَ ابن مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} قلت: وما يصدّون؟ قال:"يضجون" {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لّلسَّاعَةِ} قال:"خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة"وأخرج سعيد بن منصور ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والترمذي وصححه ، وابن ماجه ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في الشعب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما ضلّ قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدال"، ثم تلا هذه الآية {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاَ} .
وقد ورد في ذمّ الجدال بالباطل أحاديث كثيرة.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس: أن المشركين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: أرأيت ما نعبد من دون الله أين هم؟ قال:"في النار"، قالوا: والشمس ، والقمر؟ قال:"والشمس ، والقمر"قالوا: فعيسى ابن مريم قال:"قال الله: {إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وجعلناه مَثَلاً لّبَنِى إسراءيل} "وأخرج الفريابي ، وسعيد بن منصور ، ومسدّد ، وعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، والطبراني من طرق عنه في قوله: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لّلسَّاعَةِ} قال: خروج عيسى قبل يوم القيامة.
وأخرجه الحاكم ، وابن مردويه عنه مرفوعاً.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي هريرة نحوه.