فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404685 من 466147

{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لّلسَّاعَةِ} قال مجاهد ، والضحاك ، والسدّي ، وقتادة: إن المراد المسيح ، وإن خروجه مما يعلم به قيام الساعة لكونه شرطاً من أشراطها ، لأن الله سبحانه ينزله من السماء قبيل قيام الساعة ، كما أن خروج الدّجال من أعلام الساعة.

وقال الحسن وسعيد بن جبير: المراد القرآن ، لأنه يدلّ على قرب مجيء الساعة ، وبه يعلم وقتها وأهوالها وأحوالها ، وقيل المعنى: أن حدوث المسيح من غير أب وإحياءه للموتى دليل على صحة البعث.

وقيل: الضمير لمحمد صلى الله عليه وسلم ، والأوّل أولى.

قرأ الجمهور: {لعلم} بصيغة المصدر جعل المسيح علماً مبالغة لما يحصل من العلم بحصولها عند نزوله ، وقرأ ابن عباس ، وأبو هريرة ، وأبو مالك الغفاري ، وقتادة ، ومالك بن دينار ، والضحاك ، وزيد بن علي بفتح العين واللام ، أي: خروجه علم من أعلامها ، وشرط من شروطها ، وقرأ أبو نضرة وعكرمة: (وإنه للعلم) بلامين مع فتح العين واللام ، أي: للعلامة التي يعرف بها قيام الساعة {فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا} أي: فلا تشكنّ في وقوعها ولا تكذّبن بها ، فإنها كائنة لا محالة {واتبعون هذا صراط مُّسْتَقِيمٌ} أي: اتبعوني فيما آمركم به من التوحيد وبطلان الشرك ، وفرائض الله التي فرضها عليكم ، هذا الذي آمركم به وأدعوكم إليه طريق قيم موصل إلى الحقّ.

قرأ الجمهور بحذف الياء من {اتبعون} وصلا ووقفا ، وكذلك قرءوا بحذفها في الحالين في {أطيعون} ، وقرأ يعقوب بإثباتها وصلا ووقفا فيهما ، وقرأ أبو عمرو وهي: رواية عن نافع بحذفها في الوصل دون الوقف {وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ الشيطان} أي: لا تغتروا بوساوسه وشبهه التي يوقعها في قلوبكم فيمنعكم ذلك من اتباعي ، فإن الذي دعوتكم إليه هو دين الله الذي اتفق عليه رسله وكتبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت