فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404684 من 466147

قال أبو عبيد: لو كانت من الصدود عن الحق لقال: إذا قومك عنه يصدّون.

وقال الفراء: هما سواء منه ، وعنه.

وقال أبو عبيدة: من ضمّ ، فمعناه: يعدلون ، ومن كسر ، فمعناه: يضجون.

{وَقَالُواْ ءالِهَتِنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} أي: ءآلهتنا خير أم المسيح؟ قال السدّي ، وابن زيد: خاصموه ، وقالوا: إن كان كل من عبد غير الله في النار ، فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى ، وعزير ، والملائكة.

وقال قتادة: يعنون محمداً ، أي: ءآلهتنا خير أم محمد؟ ويقوّي هذا قراءة ابن مسعود: ءآلهتنا خير أم هذا.

قرأ الجمهور بتسهيل الهمزة الثانية بين بين ، وقرأ الكوفيون ، ويعقوب بتحقيقها.

{مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاَ} أي: ما ضربوا لك هذا المثل في عيسى إلا ليجادلوك ، على أن جدلاً منتصب على العلة ، أو مجادلين على أنه مصدر في موضع الحال ، وقرأ ابن مقسم: (جدالاً) {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} أي: شديدو الخصومة كثيرو اللدد عظيمو الجدل.

ثم بيّن سبحانه أن عيسى ليس بربّ ، وإنما هو عبد من عباده اختصه بنبوّته ، فقال: {إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} بما أكرمناه به {وجعلناه مَثَلاً لّبَنِى إسراءيل} أي: آية ، وعبرة لهم يعرفون به قدرة الله سبحانه ، فإنه كان من غير أب ، وكان يحيي الموتى ، ويبرئ الأكمه والأبرص ، وكل مريض {وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلَئِكَةً فِى الأرض يَخْلُفُونَ} أي: لو نشاء أهلكناكم وجعلنا بدلاً منكم ملائكة في الأرض يخلفون ، أي: يخلفونكم فيها.

قال الأزهري: ومن قد تكون للبدل كقوله: {لَجَعَلْنَا مِنكُمْ} يريد بدلاً منكم.

وقيل: المعنى: لو نشاء لجعلنا من بني آدم ملائكة ، والأوّل أولى.

ومقصود الآية: أنا لو نشاء لأسكنا الملائكة الأرض وليس في إسكاننا إياهم السماء شرف حتى يعبدوا.

وقيل: معنى {يَخْلُفُونَ} : يخلف بعضهم بعضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت