فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404608 من 466147

قوله هنا {ظَلَمُواْ} أي كفروا ، بدليل قوله في مريم ، في القصة بعينها ، {فَوْيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهِدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [مريم: 37] .

وقوله {مِن مَّشْهِدِ يَوْمٍ عَظِيم} يوضحه قوله هنا: {مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ} .

وقد قدمنا مراراً الآيات الدالة على إطلاق الظلم على الكفر كقوله ، {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] وقوله: {والكافرون هُمُ الظالمون} [البقرة: 254] وقوله: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظالمين} [يونس: 106] وقوله تعالى {وَلَمْ يلبسوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] أي بشرك ، كما فسره به النبي صلى الله عليه وسلم ، في الحديث الثابت في صحيح البخاري.

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66)

الاستفهام بهل هنا بمعنى النفي ، وينظرون بمعنى ينتظرون ، أي ما ينتظر الكفار إلا الساعة ، أي القيامة أن تأتيهم بغتة ، أي في حال كونها مباغتة لهم ، أي مفاجئة لهم ، وهم لا يستغفرون أي بمفاجأتها في حال غفلتهم وعدم شعورهم بمجيئها.

والظاهر أن المصدر المنسبك من أن وصلتها في قوله: {أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} في محل نصب ، على أنه بدل اشتمال من الساعة ، وكون ينظرون ، بمعنى ينتظرون ، معروف في كلام العرب ، ومنه قول امرئ القيس:

فإنكما إن تنظراني ساعة... من الدهر تنفعني لدى أم جندب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت