فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404465 من 466147

أخرج الطبراني وابن مردويه عن عدي بن حاتم قال: كنت قاعدًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ألا إن الله تعالى، علم ما في قلبي من حبي لقومي، فبشرني فيهم"، فقال سبحانه: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} الآية، فجعل الذكر والشرف لقومي، إلى أن قال:"فالحمد لله الذي جعل الصديق من قومي، والشهيد من قومي، وإن الله قلب العباد ظهرًا وبطنًا، فكان خير العرب قريش، وهي الشجرة المباركة". ثم قال عدي: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرت عنده قريش بخير، إلا سره، حتى يتبين ذلك السرور في وجهه للناس كلهم اهـ.

ونظير الآية، قوله في سورة الأنبياء: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} ؛

أي: شرفكم، فالقرآن نزل بلسان قريش وإياهم خاطب، فاحتاج أهل اللغات كلها إلى لسانهم، وصاروا عيالًا عليهم، حتى يقفوا على معانيه من أمر ونهي، وأنباء وقصص، وحكمة وأدب.

وروى الترمذي عن معاوية - - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن هذا الأمر في قريش، لا ينازعهم فيه أحد، إلا أكبه الله تعالى على وجهه، ما أقاموا الدين"، وفي الآية، إيماء إلى أن الذكر الجميل، والثناء الحسن، أمر مرغوب فيه، ولولا ذلك ما امتن الله على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - به، ولما طلبه إبراهيم عليه السلام بقوله: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) } وقال ابن دريد:

إِنَّمَا الْمَرْءُ حَدِيْثٌ بَعْدَهُ ... كُنْ حَدِيْثًا حَسَنًا لِمَنْ وَعَى

وقال المتنبي:

ذِكْرُ الْفَتَى عُمْرُهُ الثَّانِيْ وَحَاجَتُهُ ... مَا قَاتَهُ وَفُضُوْلُ الْعَيْشِ أَشْغَالُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت