فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390733 من 466147

الثقات ما يؤيده من عرض مقاعد أهل القبور عليهم - إيَّاها -

بكرة وعشية ، فقد يحتمل أن يكون هذا العرض بقية من المساءلة تمتد

عليه ، وطائفة من عذاب القبر تطول عليه بكرة واحدة وعشية واحدة ،

ثم يخمد فلا يشعر إلى الحشر بشيء ، كما دللنا عليه.

فإن قيل: وكيف يكون ذلك وفي الموتى من يموت عشية يوم قد

مضت بكرته ، أو يموت ليلاً قد مضت البكرة والعشية معًا ؟.

قيل: نفس هذا دليل على أنه لا يؤخذ في العرض عليه من فور

دفنه ، فإذا عرض عليه غدوة يوم ، وعشية الثاني فقد ارتفعت غدوة

وعشية ، واستغرق الاحتمال ، وزال التعارض . فإن قيل: أفليس

قد رُوي:"أنه تُعرض عليهم مقاعدهم غدوة وعشية ، ما دامت الدنيا".

قيل: لم يأت بهذه اللفظة إلا قَبيصة عن سفيان ، ومالك

أثبت ، رَوى عن نافع ، عن ابن عمر فلم يذكرها ، وقبيصة

وإن كان من الأثبات ، فقد أغفل الحفظ في غير شيء ،

وأخطأ في كثير مما يواطأ عليه حفظ غيره ، فلا يعارض بزيادة زادها

القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه.

وقوله: (هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) ،

يحتمل أن يكون الدعاء حتمًا ، يعصي التارك بتركه ،

ويحتمل أن يكون ندبًا ، ندب الخلق إليه ، وكذلك قوله: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) ، فدل قوله - قبل هذه الآية -: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ، على أنه حثهم عليه ، إشفاقًا

عليهم ، ليصل إليهم نفع إجابته . فمن استكبر عن دعائه كفر ، ومن

كسل عنه كان مغبون الحظ ، فإنه الخير الذي لا يعتاض منه.

قوله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ)

إلى قوله: (وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى) ، حجة على المعتزلة والقدرية ، فيما يزعمون: أن المقتول ميت بغير أجله ، ومقطوع عليه حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت