فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390732 من 466147

للكافر ، وأخفه لمن يلي من المسلمين المذنبين بدخولها.

ورُوي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال:"ما أحسن من"

محسن كافر ، أو مسلم إلا أثابه الله"قلنا: يا رسول اللَّه: ما إثابة الكافر ،"

قال:"إن كان قد وصل رحمًا ، أو تصدق بصدقة ، أو عمل حسنة أثابه"

اللَّه ، وإثابته إياه المال والولد ، وأشباه ذلك"قال: قلنا: ما"

إثابته في الآخرة ، قال:"عذاب دون عذاب"وقرأ (أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ(46) .

فإن كان محفوظًا فلا متكلم فيه ، وعلينا التسليم له ، والإقرار على

أنفسنا بالجهل ، وإن لم يكن محفوظًا ، فلإثابته في الدنيا بالمال ،

والولد ، وأشباه ذلك نظير من سنة ثابتة ، وهو أسوة رزقه وعافيته ،

وصرف كثير من المكاره عنه.

وأما إثابته في الآخرة فالقرآن شاهد بخلافه ، وقد دللنا عليه في غير

موضع من هذا الكتاب ، مثل قوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) الآية. وقوله: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا(23) ،

وفي قوله: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) ،

والكافر لا كلم له طيب يصعد إليه ، فكيف يصعد عمله ، أو يكون له وزن في الآخرة ؟!.

ويشبه أن لا يكون محفوظًا ، لأنه رواه عامر بن مدرك ، عن عتبة

بن يقظان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن

عبد الله بن مسعود.

وعامر بن مدرك ، وعتبة بن يقظان ليسا من الثبت بمحل يعارض

بروايتهما القرآن.

وفيما دل عليه عرضُ آل فرعون على النَّار غدوًّا وعشيّا ما يعارض ما

ذكرناه في غير موضع من هذا الكتاب من أن الميت لا يشعر - بعد

المساءلة - بعد طول المكث في البرزخ ، حتى يبعثه الله ، ودللنا عليه

في التلاوة - نصَّا - في الكافر والمسلم ، ورُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت