فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390717 من 466147

والمعنى: أي إن كان كاذبًا في قيله: أن الله أرسله إليكم ليأمركم بعبادته، وترك دينكم الذي أنتم عليه .. فإنما إثم كذبه عليه دونكم، وإن يك صادقًا في قيله ذلك .. أصابكم الذي أوعدكم به من العقوبة على مقامكم على الدين الذي أنتم عليه مقيمون، فلا حاجة بكم إلى قتله فتسخطوا ربكم سخطين: سخطًا على الكفر، وسخطًا على قتل رسوله، وفي قوله: {بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} مبالغة في التحذير، فإنه إذ حذرهم من بعض العذاب .. أفاد أنه مهلك مخوف، فما بال كله إلى ما فيه من الإنصاف وإظهار عدم التعصب.

{وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30) }

فإن قلت: الظاهر أن يقال: مثل أيام الأحزاب، إذ لكل حزب يوم على حدة.

قلت: جمع الأحزاب مع تفسيره بالطوائف المختلفة المتباينة الأزمان والأماكن، أغنى عن جمع اليوم، إذ بذلك ارتفع الالتباس، وتبين أن المراد الأيام لا اليوم الواحد.

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ ... (37) }

وفي"فتح الرحمن":

فإن قلت: ما فائدة التكرار هنا؟

قلت: فائدته: أنه إذا أبهم ثم أوضح .. كان تفخيمًا لشأنه، فلما أراد تفخيم ما أمل بلوغه من أسباب السماوات .. أبهمها ثم أوضحها. اهـ.

{وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41) }

قال الزمخشري:

فإن قلت: لِمَ جاء بالواو في النداء الأول والثالث دون الثاني؟

قلت: لأنّ الثاني داخل في كلام هو بيان للمجمل وتفسير له، فأعطي الداخل عليه حكمه في امتناع دخول الواو، وأما الثالث: فداخل على كلام ليس بتلك المثابة. اهـ"سمين".

وعبارة الكرخي: ترك العطف في النداء الثاني؛ لأنه تفصيل لإجمال الأول، وهنا عطف لأنه ليس بتلك المثابة؛ لأنه كلام مباين للأول والثاني، فحسن إيراد الواو العاطفة فيه. اهـ.

{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ... (60) }

فإن قلت: كيف قال سبحانه: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} وقد يدعو الإنسان كثيرًا فلا يستجاب له؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت