فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389580 من 466147

لفظة إن بمعنى لو الفرضية والأمور المستحيلة كثيرًا ما يفرض وقوعه لنكتة دقيقة تناسب

المقام وهي هنا إقناط الكفرة من وقوع ملتمسهم وهو استلام معبودهم الباطل وتهييج

الرسل الكرام أي تحريكه وترغيبه عَلَى دوام ما كانوا عليه من التوحيد في ذاته والتفريد في

صفاته وللمُبَالَغَة في ذلك صدر بالقسم والتَّعْبير بالْمَاضي للتعريض بأن ينسب الْفعْل وهو

الإشراك إلَى النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، والْمُرَاد غيره ممن وقع الشرك في الْمَاضي كما حقق في

فن الْمَعَاني. وقيل إن لفظة إن باقٍ عَلَى حاله لأن احتمال الوقوع ولو فرضًا كاف ولا

يلزم وقوعه فإن إفادة الشرط مُطْلَقًا لا تدع عَلَى وقوع المقدم وهو مصحح له والمرجح

أنه قصد به تهييجهم ونحوه وفيه ما لا يخفى مع أنه غير منتظم في إذا، وأَيْضًا ما ذكره

يناسب معنى لو.

قوله: (والإشعار عَلَى حكم الأمة) أي الأمة الإجابة بأنه لو صدر منهم الإشراك لحبط

عملهم أو الأمة الدعوة بأن عملهم محبط في الدُّنْيَا والْآخرَة بطَريق الأولوية وهو الْمُنَاسب

لكون الكلام للتعريض أو عام لأمة الإجابة والدعوة.

قوله: (وإفراد الخطاب) أي في قوله: (أشركت) مع أن الظَّاهر لئن

[أشركتم] .

قوله: (باعْتبَار كل واحد) إذ الخطاب وقع هكذا ولو جمع لأوهم أن الخطاب

على سبيل الاجتماع وللمجموع من حيث المجموع وليس كَذَلكَ ولذا لم يجئ: ولقد

أوحينا إلَى الرسل لئن أشركتم الخ. مع إنه موجز فعموم خطاب أشركت عَلَى سبيل

البدل دون الاجتماع.

قوله: (واللام الأولى موطئة للقسم [والأخريان] للجواب) واللام الأُولى أي لام لئن

أشركت والأخيرتان هُوَ ما بعد اللام الأولى للجواب وإطلاق الْجَوَاب عَلَى الْمَعْطُوف أعني

ولتكونن مسامحة، وأما اللام الداخلة عَلَى قد أوحى فقسمية بلا شبهة وتعدد القسم لبيان أن

مدخوله من أهم المهمات.

قوله:(وإطلاق الإِحباط يحتمل أن يكون من خصائصهم لأن شركهم أقبح، وأن يكون

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

ربك لآمن من في الْأَرْض كلهم جَميعًا) قوله وإفراد الخطاب باعْتبَار كل واحد هذا

جواب لما عسى يسأل ويقال: إن الموحى إليهم جماعة حيث قيل:(ولقد أوحي إليك وإلى الذين

من قبلك)فَكَيْفَ قال (لئن أشركت) عَلَى التوحيد وتلخيص الْجَوَاب

أن معناه أوحي إليك لئن أشركت ليحبطن عملك وإلى الَّذينَ من قبلك مثله، أو أوحى إليك وإلى

كل واحد منم لئن أشركت ليحبطن عملك كما تقول: كسانا الخَليفَة حلة. أي كسا كل واحد منا.

قوله: وإطلاق الإحباط الخ. والْمُرَاد بإطلاقه عدم تَقْييده بالموت حال الشرك فيكون هذا

الحكم مختصًا بالْأَنْبيَاء إن فرض إشراكهم فرضًا لأن شركهم أقبح من شرك غيرهم. أقول: في قوله

هذا إشعار بأن من أشرك بعد الإيمان والعمل الصالح من الأمم والعياذ باللَّه ثم تاب عن الشرك قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت