قال ابن جبير: عنى بذلك (شهداءهم) حول العرش (متقلدو السيوف) .
وقيل: استثناء الشهداء ، إنما هو في[نفخة الفزع . وهي الأولى.
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ينفخ في الصور ثلاث نفخات]: النفخة الأولى ، نفخة الفزع ، والثانية: نفخة الصعق ، والثالثة: نفخة القيام لرب العالمين ، يأمر الله جل ذكره إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول: انفخ نفخة الفزع ، فيفزع أهل السماوات وأهل الأرض إلا من شاء الله ، فقال أبو هريرة: يا رسول الله ، فمن استثنى حين يقول: {فَفَزِعَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله} ؟"
قال: أولئك الشهداء . (وإن ما يصير) الفزع إلى الأحياء . أولئك أحياء عند
ربهم يرزقون (ووقاهم الله) فزع ذلك اليوم وأمنهم.
ثم يأمر الله عز وجل إسرافيل بنفخة الصعق فيقول: نفخة الصعق ، فيصعق أهل السماوات وأهل الأرض إلا من شئت ، فيقول له وهو أعلم: من بقي ؟ فيقول بقيت أنت الحي الذي لا تموت ، وبقي حملة عرشك ، وبقي جبريل وميكائيل وإسرافيل.
(وينظر الله العرش ، فيقول: يا رب ، تميت جبريل وميكائيل وإسرافيل!) .
فيقول له جل وعز: اسكت ، إني كتاب الموت على من كان تحت عرشي.
ثم يأتي ملك الموت فيقول: رب ، مات جبريل وميكائيل فيقول الله عز وجل وهو أعلم: فمن بقي ؟ فيقول: بقيت أنت الحي الذي لا تموت ، وبقي حملة عرشك ، وبقي جبريل وميكائيل وإسرافيل.
(وينظر الله العرش ، فيقول: يا رب ، تميت جبريل وميكائيل وإسرافيل!) .
فيقول له جل وعز: اسكت ، إني كتبت الموت على من كان تحت عرشي.
ثم يأتي ملك الموت فيقول: رب ، مات جبريل وميكائيل فيقول الله عز وجل وهو أعلم: فمن بقي ؟ فيقول: بقيت أنت الحي الذي (لا تموت وبقي) حملة عرشك وبقيت أنا ، فيقول له: فليمت حملة عرشي ، فيموتون ، ويأمر الله عز وجل العرش فيقبض الصور.