فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389465 من 466147

{إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعاً} ، أي: يستر على الذنوب كلها بعفوه عن أهلها إذا تابوا منها.

{جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الغفور} ، أي: الساتر لذنوب التائبيبن.

{الرحيم} بهم أن يعاقبهم عليها بعد توبتهم منها.

ثم قال تعالى: {وأنيبوا إلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ} ، أي: ارجعوا إلى طاعة ربكم ، وأقبلوا على عبادته ، واخضعوا له ، وأجيبوا داعيه.

{مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العذاب} على كفرهم.

{ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ} ، أي: لا ينصركم ناصر فينقذكم من عذاب الله عز وجل.

والإنابة هنا: الإيمان والتوبة من الكفر.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الإيمان إذا وقع في القلب انفسح له وانشرح . فقيل له: يا رسول الله ، فهل لذلك من آية يعرف بها ؟ فقال: الإنابة إلى دار الخلود . والتجافي عن دار الغرور ، والاستعداد للموت قبل نزول الموت".

ثم قال: {واتبعوا أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} ، أي: اعملوا بما في كتاب الله.

وقيل: معناه: إن الله أباح الانتصار بعد الظلم وأعلمنا أن العفو أحسن.

وقيل: المعنى: إن الله عز وجل قد أخبر عن قوم أنهم عصوا ، وعن قوم أنهم

أطاعوا فأمر أن تتبع الطاعة دون المعصية.

وقيل: المعنى: إن الله عز جل قد نسخ أحكاماً بما شاء فأمرنا أن تنبع الناسخ دون المنسوخ.

وقوله: {مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العذاب بَغْتَةً} ، أي: فجأة.

{وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} ، أي: لا تعلمون ، وهذا ما توعد من الله جل ذكره لمن لم يَتُبْ.

ثم قال تعالى: {أَن تَقُولَ نَفْسٌ ياحسرتا على مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ الله} "أن"مفعول من أجله . والأصل في"حسرتا": يا حسرتي ، ثم أبدل من الياء ألف.

والفائدة في نداء الحسرة أن حرف النداء يدل علة تمكن القصة من صاحلها وملازمتها له . فذلك أبلغ في الخبر.

وأجاز الفراء في الوصل:"يا حسرتاه"بضم الهاء وكسرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت