وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيُنْذِرُونَكُمْ) بالآيات (لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا) .
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالُوا بَلَى) قد فعلوا ذلك.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ) قال أهل التأويل: (وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ) . أي: عدة العذاب، وهو ما قال - عَزَّ وَجَلَّ - ووعد أنه يملأ جهنم منهم، وهو قوله: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) . أي: حق وعد ذلك عليهم، واللَّه أعلم.
وجائز أن يكون ما ذكر من (كَلِمَةُ الْعَذَابِ) : هو كلمة الشرك والكفر؛ أي: حقت كلمة الكفر والشرك الذي علمنا سموا (كَلِمَةُ الْعَذَابِ) ، لما كذبوا وعوقبوا، واللَّه أعلم.
وقوله: (قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ(72) تأويله ظاهر.
"والمتكبرين"يحتمل المتكبرين على آياته وحججه، ويحتمل المتكبرين على رسله وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام، واللَّه أعلم.
وقَالَ الْقُتَبِيُّ وأَبُو عَوْسَجَةَ: (وَأَشْرَقَتِ) ، أي: أضاءت وأنارت، و (زُمَرًا) . أي: جماعات، والواحد: زمرة، ويقال: تزمر القوم إذا اجتمعوا، زمرتهم، أي: جمعتهم، وأصله: أن يساق كل فريق على ما أحبوا، وكانوا في الدنيا جماعة جماعة وأمة أمة، وعلى ما يجتمعون في هذه الدنيا: أهل الخير على أهل الخير، وأهل الشر على أهل الشر، وسروا بالاجتماع في ذلك، لكن أهل الخير يساقون إلى الجنة على ما كانوا يجتمعون في هذه الدنيا مسرورين، وأهل الكفر يساقون إلى النار على ما كانوا يجتمعون في هذه الدنيا على الشر حزنين مغتمين، واللَّه أعلم.