وقرأ العَامَّةُ"جاءَتْكَ"بفتح الكاف فكذّبْتَ واستكبرتَ ، وكنتَ ، بفتح التاءِ خطاباً للكافر دونَ النفس . وقرأ الجحدريُّ وأبو حيوةَ وابن يعمر والشافعيُّ عن ابن كثير ، ورَوَتْها أمُّ سَلَمَةَ عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ، وبها قرأ أبو بكر وابنتُه عائشةُ رضي الله عنهما ، بكسرِ الكاف والتاءِ خطاباً للنفسِ . والحسن والأعرج والأعمش"جَأَتْكَ"بوزنِ"جَفَتْك"بهمزةٍ دون ألفٍ . فتحتمل أَنْ تَكونَ قَصْراً كقراءةِ قُنْبل {أَن رَّأهُ استغنى} وأَنْ يكونَ في الكلمةِ قَلْبٌ: بأَنْ قُدِّمَتِ اللامُ على العين ، فالتقى ساكنان فحُذِفَتِ الألفُ لالتقائِهما ، نحو: رَمَتْ وغَزَتْ .
وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60)