وقال الفراء: لا واحد له إذ لا يقع لهم هذا الاسم إلا مجتمعين {وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بالحق} أي: بين العباد بإدخال بعضهم الجنة، وبعضهم النار، وقيل: بين النبيين الذين جيء بهم مع الشهداء، وبين أممهم بالحق.
وقيل: بين الملائكة بإقامتهم في منازلهم على حسب درجاتهم، والأوّل أولى.
{وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ رَبّ العالمين} القائلون هم: المؤمنون حمدوا الله على قضائه بينهم، وبين أهل النار بالحق.
وقيل: القائلون هم: الملائكة حمدوا الله تعالى على عدله في الحكم، وقضائه بين عباده بالحقّ.
وقد أخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على ضوء أشدّ كوكب درّيّ في السماء إضاءة"وأخرجا، وغيرهما عن سهل بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"في الجنة ثمانية أبواب منها باب يسمى باب: الريان لا يدخله إلا الصائمون"وقد ورد في كون أبواب الجنة ثمانية أبواب أحاديث في الصحيحين، وغيرهما.
وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن قتادة في قوله: {وَأَوْرَثَنَا الأرض} قال: أرض الجنة.
وأخرج هناد عن أبي العالية مثله. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 4 صـ}