فيتضح مما سبق أن النجوم تنفرد بخاصية هائلة من طبيعة التكوين والتكون والانتشار والانشطار والانفجار, فلها طبيعتها الكونية التي لا تماثلها طبيعة كونية أخرى فيما عرف من الوجود, وقد أثبت العلم حديثا أن النجوم علي انتشارها الهائل في السماء تشتمل علي درجة حرارة عالية بدرجة مذهلة, وتنقسم تبعا لذلك إلى"نجوم حمراء أقلها حرارة 3200 درجة مطلقة - نجوم برتقالية - نجوم صفراء - نجوم بيضاء مائلة إلي الزرقة - نجوم زرقاء أشدها حرارة 300 ألف درجة مطلقة - الشمس من النجوم الصفراء متوسطة الحرارة, إذ تبلغ درجة حرارة سطحها حوالي ستة آلاف درجة مطلقة." [28]
ثَانِيًا: المشَاهِدُ الخَفِيَّةُ
يجسد الفعل الذي لم يسم فاعله أجزاء المشهد الذي نري فيه موسي عليه السلام يفاجأ بالنداء الذي يأتيه من حيث لا يدري ولا يحتسب فنراه وقد اعترته الدهشة وهول المفاجأة وأخذ يتلفت هنا وهناك؛ ليقف على حقيقة الصوت يقول تعالى: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى} [طه 11]
{فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [النمل 8]
{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص 30]
وقد تغاير الفعل من أَتَاهَ إلي جَاءَهَ, لأن"أتي"و"جاء"بمعني واحد, لكن لكثرة دور أن لفظ الإتيان في طه نحو:"فأتياه","فلنأتينك","ثم أتي","ثم أتُوا صَفًّا"،"حيث أتي", كان لفظ أتاه به أليق, ولفظ"جاء"في النمل أكثر نحو:"فلما جاءتهم","وجئتك من سبإ","فلما جاء سليمان", كان لفظ جاءه به أليق, وألحق القصص ب:"طه"لقرب ما بينهما - أي القرب اللفظي في هذا الموضع [29]
البِنَاءُ لِلْمَجْهُولِ وَإِفَادَةِ العُمُومِ