فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389255 من 466147

يقول تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوآبَائِهِنَّ أَوآبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوأَبْنَائِهِنَّ أَوأَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوإِخْوَانِهِنَّ أَوبَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوبَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَونِسَائِهِنَّ أَومَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوالتَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوالطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور 31] .

فهذه الآية الكريمة حملت العديد من الأفعال, وهي كلها مبنية للمعلوم إلا هذا الموضع لِيُعْلَمَ والشيء الخفي أو الواجب هو إخفاؤه هو زينة المرأة التي يجب عليها أن تخفيها إلا ما جاء به الاستثناء في الآية الكريمة لاثني عشر شخصًا.

ولعل السر في كون هذا الوضع الوحيد في الآية كلها فعلا مبنيا للمجهول, هو تعلقه بالسماع ومخاطبة حاسة الأذن, فيهتز القلب تطلعا لهذه الزينة الصادرة عن ضرب المرأة للأرض برجلها وما تلبسه من خلخال أوما يقوم بمهمته ودوره بتطوير الأزمان والأحوال، يؤيد ذلك ما قاله الزجاج:"سماع هذه الزينة أشد تحريكا للشهوة من إبدائها". [18]

وقد جاء الفعل مبينا لمفعوله لتصوير المشهد بوقائعه غير المرئية وإبراز عنصر الخفاء وأثره الانفعالي على من واجهه, يقول تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ َياُ موسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} [النمل 8 - 10]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت