{وَجِيءَ بالنبيين} أي جيء بهم فيسألهم عما أجابتهم به أممهم.
{والشهدآء} الذين شهدوا على الأمم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس} [البقرة: 143] .
وقيل: المراد بالشهداء الذين استشهدوا في سبيل الله، فيشهدون يوم القيامة لمن ذبّ عن دين الله؛ قاله السدي.
قال ابن زيد: هم الحفظة الذين يشهدون على الناس بأعمالهم.
قال الله تعالى: {وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ} [ق: 21] فالسائق يسوقها إلى الحساب والشهيد يشهد عليها، وهو الملك الموكل بالإنسان على ما يأتي بيانه في"قاف".
{وَقُضِيَ بَيْنَهُم بالحق} أي بالصدق والعدل.
{وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} قال سعيد بن جبير: لا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم.
{وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ} من خير أو شر.
{وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ} في الدنيا ولا حاجة به عز وجل إلى كتاب ولا إلى شاهد، ومع ذلك فتشهد الكتب والشهود إلزاماً للحجة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}