فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389036 من 466147

ولما رأيتُ الشمس أشرقَ نورها

تَناولتُ منها حَاجتي بيمين...

أي بقدرة.

وضمير (منها) يعود على مذكور في أبيات قبله.

والمقصود من هاتين الجملتين تمثيل عظمة الله تعالى بحال من أخذ الأرض في قَبضته ومن كانت السماوات مطويةً أفلاكها وآفاقها بيده تشبيه المعقول بالمتخيَّل وهي تمثيلية تنحل أجزاؤها إلى استعارتين ، وفيها دلالة على أن الأرض والسماوات باقية غير مضمحلة ولكن نظامهما المعهود اعتراه تعطيل ، وفي"الصحيح"عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يقبض الله الأرض ويطوي السماوات بيمينه ثم يقول أَنَا المَلِك أَين ملوك الأرض"وعن عبد الله بن مسعود قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إنّا نجد أن الله يجعل السماوات على إِصبَع ، والأرضينَ على إصبع ، والشجَر على إصبع ، والماءَ والثَّرى على إصبع ، وسائر الخلق على اصبَع.

فيقول أنا الملك ، فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه تصديقاً لقول الحبر ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} .

ومعنى قوله: ثم قرأ هذه الآية ، نزلت قبل ذلك لأنها مما نزل بمكة.

والحَبر من أحبار يهود المدينة ، وقول الراوي: تصديقاً لقول الحَبر ، مُدرَج في الحديث من فهم الراوي كما جزم به أبو العباس القرطبي في كتابه:"المفهم على صحيح مسلم"، وقال الخطّابي رَوى هذا الحديث غيرُ واحد عن عبد الله بن مسعود من طريق عَبِيدة فلم يذكروا قوله تصديقاً لقول الحَبر ، ولعله من الراوي ظَنٌّ وحسبان.

ا ه ، أي فهو من إدراج إبراهيم النخعي رواية عن عَبِيدَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت