الحقيقة السابعة: تنوُّع الخلائق: من ينظر إلى التنوع في البشر الذين يَعمرون الأرض، والذين عمَروها، عليه أن يدرك أن التنوع سمة رئيسة في جميع الدواب، وصدق الله إذ يقول:"وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ" [الأنعام: 38] ، و"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ" [فاطر: 27، 28] .
الحقيقة الثامنة: والدواب مصنفات: تمكن علماء الأحياء من وضع تصنيف يضم الأحياء والأحافير، ومن الوارد أن تضاف مصنفات مستحدثة في ضوء معرفة ما ليس معلومًا اليوم؛ يقول تعالى:"وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" [النور: 45] .
الحقيقة التاسعة: الخلق متجدد باستمرار: يشير القرآن إلى تجدُّد الخلق، يشير إلى ذلك قوله تعالى:"وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ" [النحل: 8] ، و"أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ" [الإسراء: 99] ، و"وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ" [القصص: 68] ، و"أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ" [الأعراف: 54] ، و"إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ" [إبراهيم: 19] ، و"إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ" [الحجر: 86] .