فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388756 من 466147

إذن: لا تستهنْ بعمل الدنيا ولا تظنه بعيداً عن الدين، بل هو جزء منه، وما لا يتم الواجب الديني إلا به فهو واجب، والذي يعصي في هذا مثل الذي يعصي في هذا، فحين نقول في النداء للصلاة: الله أكبر تذكَّر أن غيره كبيرٌ لا يُستهان به، لكن الذي يعطيك الطاقة أكبر من هذا الكبير، فلا تنشغل بالكبير عن الأكبر.

والآن تتضح الحكمة من أن الله تعالى سمَّى نفسه الكبير لا الأكبر، فحين نقول: الله كبير هذا يعني أن ما عداه صغير، لكن لو قلنا أكبر فما عداه كبير.

إذن: فحين تقف في أحكامه تعالى أمام (حسن) و (أحسن) فاتبع الأحسن مما أنزل: {وَاتَّبِعُواْ أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ .. } [الزمر: 55] .

وقول الحق سبحانه وتعالى: {مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} [الزمر: 55] .

كلمة (بغتة) يعني فجأة، والعذاب لا يفاجئ إلا الغافلَ اللاهي الذي يعيش، وليس في باله هذه المسألة، وإلا لو كان في باله لاتقاه وتجنَّب أسبابه، وحين يأتي لا يكون بغتة.

لكن كيف يفاجئه العذاب؟ نقول: ما الفارق بين أن يعيش الإنسانُ في حياته الدنيا وبين أنْ يلاقي العذاب؟ الفارق بينهما أن يموت، مجرد أن يموت وتخرج روحه ينتقل من سعة الدنيا إلى عذاب الآخرة إنْ كان من أهل العذاب والعياذ بالله.

ومعلوم أن خروج الروح ليس له ميعاد ولا يعلمه أحد، لأن النفس ربما في أيِّ لحظة يدخل ولا يخرج، هذه المسألة ينبغي أن تكون على بال المؤمن لا يغفل عنها أبداً. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت