فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388699 من 466147

الثاني: أنه تعالى أضافهم إلى نفسه بياء الإضافة فقال: {ياعبادى الذين أَسْرَفُواْ} وشرف الإضافة إليه يفيد الأمن من العذاب الثالث: أنه تعالى قال: {أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ} ومعناه أن ضرر تلك الذنوب ما عاد إليه بل هو عائد إليهم ، فيكفيهم من تلك الذنوب عود مضارها إليهم ، ولا حاجة إلى إلحاق ضرر آخر بهم الرابع: أنه قال: {لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله} نهاهم عن القنوط فيكون هذا أمراً بالرجاء والكريم إذا أمر بالرجاء فلا يليق به إلا الكرم الخامس: أنه تعالى قال أولاً: {يا عِبَادِى} وكان الأليق أن يقول لا تقنطوا من رحمتي لكنه ترك هذا اللفظ وقال: {لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله} لأن قولنا الله أعظم أسماء الله وأجلها ، فالرحمة المضافة إليه يجب أن تكون أعظم أنواع الرحمة والفضل السادس: أنه لما قال: {لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله} كان الواجب أن يقول إنه يغفر الذنوب جميعاً ولكنه لم يقل ذلك ، بل أعاد اسم الله وقرن به لفظة إن المفيدة لأعظم وجوه التأكيد ، وكل ذلك يدل على المبالغة في الوعد بالرحمن السابع: أنه لو قال: {يَغْفِرُ الذنوب} لكان المقصود حاصلاً لكنه أردفه باللفظ الدال على التأكيد فقال جميعاً وهذا أيضاً من المؤكدات الثامن: أنه وصف نفسه بكونه غفوراً ، ولفظ الغفور يفيد المبالغة التاسع: أنه وصف نفسه بكونه رحيماً والرحمة تفيد فائدة على المغفرة فكان قوله {إِنَّهُ هُوَ الغفور} إشارة إلى إزالة موجبات العقاب ، وقوله {الرحيم} إشارة إلى تحصيل موجبات الرحمة والثواب العاشر: أن قوله {إِنَّهُ هُوَ الغفور الرحيم} يفيد الحصر ، ومعناه أنه لا غفور ولا رحيم إلا هو ، وذلك يفيد الكمال في وصفه سبحانه بالغفران والرحمة ، فهذه الوجوه العشرة مجموعة في هذه الآية ، وهي بأسرها دالة على كمال الرحمة والغفران ، ونسأل الله تعالى الفوز بها والنجاة من العقاب بفضله ورحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت