5 -الرياء يورث الذل والصغار والهوان والفضيحة، قال صلى الله عليه وسلم:"من سمع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به" (33) .
6 -الرياء يحرم ثواب الآخرة، قال صلى الله عليه وسلم:"بشر هذه الأمة بالسناء (34) والدين، والرفعة، والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب" (35) .
7 -الرياء سبب في هزيمة الأمة، قال صلى الله عليه وسلم:"إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها، بدعوتهم، وصلاتهم، وإخلاصهم" (36) ، وهذا يبين أن الإخلاص لله سبب في نصر الأمة على أعدائها وأن الرياء سبب في هزيمة الأمة!
8 -الرياء يزيد الضلال، قال الله تعالى عن المنافقين: {يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون، في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون} [البقرة: 9 - 10] .
المطلب الرابع: أنواع الرياء ودقائقه:
أبواب الرياء كثيرة نعوذ بالله من ذلك وهذه الأنواع على النحو الآتي:
1 -أن يكون مراد العبد غير الله، ويريد ويحب أن يعرف الناس أنه يفعل ذلك، ولا يقصد الإخلاص مطلقا نعوذ بالله من ذلك، فهذا نوع من النفاق.
2 -أن يكون قصد العبد ومراده لله تعالى فإذا اطلع عليه الناس نشط في العبادة وزينها وهذا شرك السرائر، قال صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس إياكم وشرك السرائر"، قالوا: يا رسول الله: وما شرك السرائر؟ قال:"يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه فذلك شرك السرائر" (37) .
3 -أن يدخل العبد في العبادة لله ويخرج منها لله فعرف بذلك ومدح فسكن قلبه إلى ذلك المدح ومنى النفس بأن يحمدوه ويمجدوه، وينال ما يريده من الدنيا، وهذا السرور والرغبة في الازدياد منه والحصول على مطلوبه يدل على رياء خفي.