وبالنية الصالحة يبارك الله في الأعمال المباحة فيثاب عليها العبد، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:"إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة" (17) ، وقال صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:"إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في في أمرأتك" (18) .
وقال صلى الله عليه وسلم:"إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقا فهو بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما، فهو يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء" (19) .
وقال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه:"إن الله عز وجل كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ..." (20) .
المطلب الرابع: ثمار الإخلاص وفوائده
الإخلاص له ثمرات حميدة وفوائد جليلة عظيمة، منها ما يلي:
1 -خير الدنيا والآخرة من فضائل الإخلاص وثمراته.
2 -الإخلاص هو السبب الأعظم في قبول الأعمال مع متابعة النبي صلى الله عليه وسلم.
3 -الإخلاص يثمر محبة الله للعبد، ثم محبة الملائكة، ووضع القبول في الأرض.
4 -الإخلاص أساس العمل، وروحه.
5 -يثمر الأجر الكبير والثواب العظيم بالعمل اليسير، والدعاء القليل.
6 -يكتب لصاحب الإخلاص كل عمل يقصد به وجه الله ولو كان مباحا.
7 -يكتب لصاحب الإخلاص ما نوى من العمل ولو لم يعمله.
8 -إذا نام أو نسي كتب له عمله الذي كان يعمله.
9 -إذا مرض العبد أو سافر كتب له بإخلاصه ما كان يعمل صحيحا مقيما.
10 -ينصر الله الأمة بالإخلاص.