فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386582 من 466147

وقيل: نسي الدعاء الذي كان يتضرع به ، وتركه ، أو نسي ربه الذي كان يدعوه ، ويتضرّع إليه ، ثم جاوز ذلك إلى الشرك بالله ، وهو معنى قوله: {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً} أي: شركاء من الأصنام ، أو غيرها يستغيث بها ، ويعبدها {لّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ} أي: ليضل الناس عن طريق الله التي هي الإسلام ، والتوحيد.

وقال السدّي: يعني: أنداداً من الرجال يعتمد عليهم في جميع أموره.

ثم أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم: أن يهدّد من كان متصفاً بتلك الصفة ، فقال: {قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً} أي: تمتعاً قليلاً ، أو زماناً قليلاً ، فمتاع الدنيا قليل ، ثم علل ذلك بقوله: {إِنَّكَ مِنْ أصحاب النار} أي: مصيرك إليها عن قريب ، وفيه من التهديد أمر عظيم.

قال الزجاج: لفظه لفظ الأمر ، ومعناه: التهديد ، والوعيد.

قرأ الجمهور: {ليضل} بضم الياء ، وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو بفتحها.

ثم لما ذكر سبحانه صفات المشركين ، وتمسكهم بغير الله عند اندفاع المكروهات عنهم ذكر صفات المؤمنين ، فقال: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءانَاء اليل} ، وهذا إلى آخره من تمام الكلام المأمور به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والمعنى: ذلك الكافر أحسن حالاً ، ومآلاً ، أمن هو قائم بطاعات الله في السرّاء ، والضرّاء في ساعات الليل ، مستمرّ على ذلك ، غير مقتصر على دعاء الله سبحانه عند نزول الضرر به.

قرأ الحسن ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وعاصم ، والكسائي: {أمن} بالتشديد ، وقرأ نافع ، وابن كثير ، وحمزة ، ويحيى بن وثاب ، والأعمش بالتخفيف ، فعلى القراءة الأولى أم داخلة على من الموصولة ، وأدغمت الميم في الميم ، وأم هي المتصلة ، ومعادلها محذوف تقديره: الكافر خير أم الذي هو قانت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت