وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال له رجل: نذرت لأنحرن نفسي فقال ابن عباس رضي الله عنهما {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] ثم تلا {وفديناه بذبحٍ عظيم} فأمره بكبش ، فذبحه.
وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من نذر أن يذبح نفسه فليذبح كبشاً ، ثم تلا {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} .
وأخرج الديلمي عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه"لما فدى الله إسحاق من الذبح ، أتاه جبريل عليه السلام ، فقال: يا إسحاق إنه لم يصبر أحد من الأولين والآخرين ، يشهد أن لا إله إلا الله فاغفر له. سبقني أخي إسحاق عليه السلام إلى الدعوة".
وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113)
أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وبشرناه بإسحاق نبياً من الصالحين} قال: إنما بشر به نبياً حين فداه الله من الذبح ، ولم تكن البشارة بالنبوة حين مولده.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وبشرناه بإسحاق} قال: بشرى نبوة. بشر به مرتين ، حين ولد. وحين نبيء.
وأخرج عبد بن حميد عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال: قلت لابن المسيب {وفديناه بذبحٍ عظيم} هو إسحاق؟ قال معاذ الله.. ! ولكنه إسماعيل عليه السلام ، فثوب بصبره إسحاق.