فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379264 من 466147

وروى عن قتادة أنه عليه السلام كان يأكل من ذلك القرع ، وجاء في رواية عن أبي هريرة أنه قال: طرح بالعراء فأنبت الله تعالى عليه يقطينة فقيل له: ما اليقطينة؟ قال: شجرة الدباء هيأ الله تعالى له أروية وحشية تأكل من حشاش الأرض فتفسح عليه فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبتت ، وقيل: إنه كان يستظل بالشجرة وتختلف إليه الأروية فيشرب من لبنها ، وفي بعض الآثار أنها نبتت وأظلته في يومها.

أخرج أحمد في الزهد.

وغيره عن وهب أنه لما خرج من البحر نام نومة فأنبت الله تعالى عليه شجرة من يقطين وهي الدباء فأظلته وبلغت في يومها فرآها قد أظلته ورأى خضرتها فأعجبته ثم نام نومة فاستيقظ فإذا هي قد يبست فجعل يحزن عليها فقيل له: أنت الذي لم تخلق ولم تسق ولم تنبت تحزن علهيا وأنا الذي خلقت مائة ألف من الناس أو يزيدون ثم رحمتهم فشق عليك وهؤلاء هم أهل نينوى المعنيون بقوله تعالى:

{وأرسلناه إلى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} والإرسال على ما أخرج غير واحد عن مجاهد.

والحسن.

وقتادة هو الإرسال الأول الذي كان قبل أن يلتقمه الحوت فالعطف على قوله تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ} [الصافات: 139] الخ على سبيل البيان لدلالته على ابتداء الحال وانتهائه وعلى ما هو المقصود من الإرسال من الإيمان ، واعترض بينهما بقصته اعتناء بها لغرابتها.

وأورد عليه أنه يأبى عن حمله على الإرسال الأول الفاء في قوله تعالى:

{فَئَامِنُواْ} فإن أولئك لم يؤمنوا عقيب إرساله الأول بل بعدما فارقهم.

وأجيب بأنه تعقيب عرفي نحو تزوج فولد له.

وقيل: الأقرب أن الفاء للتفصيل أو السببية ، وقيل هو إرسال ثان إليهم بعد أن أصابه فالعطف على ما عنده.

وأورد عليه أن المروي أنهم بعد مفارقته لهم رأوا العذاب أو خافوه فآمنوا فقوله تعالى: {فَئَامِنُواْ} في النظم الجليل هنا يأبى عن حمله على إرسال ثان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت