فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379039 من 466147

فهذا مشكل لأنا إن جوزنا هذا كان ذلك قادحاً في كثير من المعجزات ، لأنه نقل في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم كلام الذئب معه وكلام الجمل معه وحنين الجذع ، ولو جوزنا أن يدخل الشيطان في جوف جسم ويتكلم.

فحينئذٍ يكون هذا الاحتمال قائماً في الذئب والجمل والجذع ، وذلك يقدح في كون هذه الأشياء معجزات القول الثاني: أن البعل هو الرب بلغة اليمن ، يقال من بعل هذه الدار ، أي من ربها ، وسمي الزوج بعلاً لهذا المعنى ، قال تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدّهِنَّ} [البقرة: 228] وقال تعالى: {وهذا بَعْلِى شَيْخًا} [هود: 72] فعلى هذا التقدير المعنى ، أتعبدون بعض البعول وتتركون عبادة الله.

البحث الثاني: المعتزلة احتجوا بهذه الآية على كون العبد خالقاً لأفعال نفسه ، فقالوا: لو لم يكن غير الله خالقاً لما جاز وصف الله بأنه أحسن الخالقين ، والكلام فيه قد تقدم في قوله تعالى:

{فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين} [المؤمنون: 14] .

البحث الثالث: كان الملقب بالرشيد الكاتب يقول لو قيل: أتدعون بعلاً وتدعون أحسن الخالقين.

أوهم أنه أحسن ، لأنه كان قد تحصل فيه رعاية معنى التحسين وجوابه: أن فصاحة القرآن ليست لأجل رعاية هذه التكاليف ، بل لأجل قوة المعاني وجزالة الألفاظ.

واعلم أنه لما عابهم على عبادة غير الله صرح بالتوحيد ونفى الشركاء ، فقال: {الله رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءابَائِكُمُ الأولين} وفيه مباحث.

البحث الأول: أنا ذكرنا في هذا الكتاب أن حدوث الأشخاص البشرية كيف يدل على وجود الصانع المختار ، وكيف يدل على وحدته وبراءته عن الأضداد والأنداد ، فلا فائدة في الإعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت