فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378967 من 466147

فيما يتعلق بتبشير الله سبحانه لإبراهيم بإسحاق عقب الاعتزال كما يزعمون فإن ذلك غير صحيح، حيث إنهم اعتمدوا على ما ورد في سورة مريم {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ .. } (مريم: 49) . فلو كان هذا صحيحًا لكان إسحاق أكبر من إسماعيل، وهذا لم يقل به أحد من اليهود والنصارى ولا من المسلمين، اللهم ما ذكره القرطبي فشذ فيه عن الجميع حين قال في تفسيره لقصة الذبيح: قد ذكرنا أولًا ما يدل على أن إسحاق أكبر من إسماعيل.

ولو كان الأمر كما يدعي لأصبح إسحاق هو البكر وأراح اليهود من محاولات التحريف والتبرير التي أحدثوها حتى ينفوا عن إسماعيل أنه بكر، ويسقطوا عنه البكورية.

والعجيب أنني وجدت القرطبي يذكر أن إسماعيل هو أكبر ولد إبراهيم، وأن أباه قد نقله إلى مكة وكان له سنتان، وأنه ولد قبل أخيه إسحاق.

بل والأعجب من ذلك أنني وجدته في تفسير سورة مريم يقول بالنص في قوله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ} : والجمهور أنه إسماعيل الذبيح أبو العرب ابن إبراهيم. وقد قيل: إن الذبيح إسحاق، والأول أظهر على ما تقدم ويأتي في"وَالصَّافَّاتِ"إن شاء الله تعالى.

فالإجماع قائم من أهل الكتاب والمسلمين على أن إسماعيل أكبر من إسحاق، وبناءً على ذلك فإن أول غلام بشر به إبراهيم بعد اعتزاله لقومه أو هجرته لربه هو إسماعيل وليس إسحاق، وأن قوله تعالى: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} ينطبق على إسماعيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت