فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378954 من 466147

وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ أي إن بعض ذريتهما محسن فاعل للخيرات، وبعضها ظالم لنفسه بالكفر والمعاصي.

وهذا دليل على أن النسب لا أثر له في الهدى والضلال، وأن النفع ليس بالوراثة والنسب أو الانتماء، وإنما الانتفاع بالأعمال، وأنه لا يعيب الأصول ولا ينتقصهم سوء بعض ذريتهم، لقوله تعالى: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [الأنعام 6/ 164] .

فقه الحياة أو الأحكام:

يستدل بالآيات على ما يأتي:

1 -أمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام في المنام ثلاث ليال متتابعات، لا في اليقظة بذبح ابنه، لأنه تعالى جعل رؤيا الأنبياء عليهم السلام حقا، لتقوية الدلالة على كونهم صادقين. قال تعالى في حق إبراهيم عليه السلام: إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ. وقال سبحانه في حق يوسف عليه السلام: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ [يوسف 12/ 4] . وقال تعالى في حق محمد ص خاتم النبيين: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ .. [الفتح 48/ 27] .

2 -احتج أهل السنة بهذه الآية على أن الله تعالى قد يأمر بما لا يريد وقوعه، فإنه سبحانه أمر بالذبح، وما أراد وقوعه.

3 -احتجوا أيضا بالآية على جواز نسخ الحكم قبل وجود زمن الامتثال.

4 -إن الذبيح بحسب دلالة هذه الآيات وترتيبها هو إسماعيل عليه السلام، لأنه هو المبشر به أولا، وأما إسحاق فبشّر به بعد إسماعيل، مما يدل على أن إسماعيل هو الابن الأكبر، وهو الذي كان ذبيحا بالاتفاق عند الأكثرين. ولو كان الذبيح إسحاق، لكان الذبح يقع ببيت المقدس، لا بالمنحر من منى، وهذا موضع الذبح اتفاقا.

ويؤيده أدلة أخرى منها:

قول النبي ص فيما رواه الحاكم في المناقب: «أنا ابن الذبيحين»

أي إسماعيل، وأبيه عبد الله الذي نذر أبوه عبد المطلب أن يذبح ولدا إذا رزق عشرة من الولد، أو إذا سهل الله عليه حفر بئر زمزم، فتم له الأمران، فأقرع، فخرج السهم على عبد الله، فمنعه أخواله وقالوا له: افد ابنك بمئة من الإبل، ففداه بمئة من الإبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت