ذلك، فلو كان الذبح لكان قطعًا بالوعد الكريم، وكأن يكون من إبراهيم - عليه السَّلام - في
ذلك من أجل هذه المقدمات من الوحي عنده توقفًا ما وحيرة، إلا أن يكون أعلم
مع ذلك أنه غير منفذ الأمر فيه كما كانت العاقبة، فليس هذا من شأن التكليف؛ إذ
عمدة وجوده على الإيمان بالغيب وإلا فعلام يقع المدح من الله لهما لو كان
عندهما أن الذي ابتليا به غير واقع؟.
وقد قال - عز من قائل: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ(106)
وعذاب اللَّه وأمره وتكليفه ليس على هذا، فصح من مجموع هذا أن الذبح
هو إسماعيل، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى محمد وعلى جميع الأنبياء
والمرسلين. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 502 - 508} ...