فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378855 من 466147

وَمِنْهَا أَنه سُبْحَانَهُ جعل صَاحب هَذَا الْبَيْت إِمَامًا للْعَالمين كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً} [الْبَقَرَة 124]

وَمِنْهَا أَنه أجْرى على يَدَيْهِ بِنَاء بَيته الَّذِي جعله قيَاما للنَّاس وقبلة لَهُم وحجاً فَكَانَ ظُهُور هَذَا الْبَيْت من أهل هَذَا الْبَيْت الأكرمين

وَمِنْهَا أَنه أَمر عباده بِأَن يصلوا على أهل هَذَا الْبَيْت كَمَا صلى على أهل بَيتهمْ وسلفهم وهم إِبْرَاهِيم وَآله وَهَذِه خَاصَّة لَهُم

وَمِنْهَا أَنه أخرج مِنْهُم الأمتين المعظمتين اللَّتَيْنِ لم تخرجا من أهل بَيت غَيرهم وهم أمة مُوسَى وَأمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْهِمَا وَأمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَمام سبعين أمة هم خَيرهَا وَأَكْرمهَا على الله

وَمِنْهَا أَن الله سُبْحَانَهُ أبقى عَلَيْهِم لِسَان صدق وثناء حسنا فِي الْعَالم فَلَا يذكرُونَ إِلَّا بالثناء عَلَيْهِم وَالصَّلَاة وَالسَّلَام عَلَيْهِم قَالَ تَعَالَى {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين سَلام على إِبْرَاهِيم كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الصافات 108 - 110]

وَمِنْهَا جعل أهل هَذَا الْبَيْت فرقاناً بَين النَّاس فالسعداء ابتاعهم ومحبوهم وَمن تولاهم والأشقياء من أبْغضهُم وَأعْرض عَنْهُم وعاداهم فالجنة لَهُم ولأتباعهم وَالنَّار لأعدائهم ومخالفيهم.

وَمِنْهَا أَنه سُبْحَانَهُ جعل ذكرهم مَقْرُونا بِذكرِهِ فَيُقَال إِبْرَاهِيم خَلِيل الله وَرَسُوله وَنبيه وَمُحَمّد رَسُول الله وخليله وَنبيه ومُوسَى كليم الله وَرَسُوله قَالَ تَعَالَى لنَبيه يذكرهُ بنعمته عَلَيْهِ {وَرَفَعْنَا لَك ذكرك}

قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا إِذا ذكرت ذكرت معي فَيُقَال لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله فِي كلمة الْإِسْلَام وَفِي الْأَذَان وَفِي الْخطب وَفِي التشهدات وَغير ذَلِك

وَمِنْهَا أَنه سُبْحَانَهُ جعل خلاص خلقَة من شقاء الدُّنْيَا وَالْآخِرَة على أَيدي أهل هَذَا الْبَيْت فَلهم على النَّاس من النعم مَا لَا يُمكن إحصاؤها وَلَا جزاؤها وَلَهُم المنن الجسام فِي رِقَاب الْأَوَّلين والآخرين من أهل السَّعَادَة والأيادي الْعِظَام عِنْدهم الَّتِي يجازيهم عَلَيْهَا الله عز وَجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت