فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378854 من 466147

يعني أباه عبد الله، وجده إسماعيل.

{وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) }

وَتَأمل كَيفَ جَاءَ فِي الْقُرْآن {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وعَلى إِسْحَاق} وَلم يذكر إِسْمَاعِيل

وَجَاء فِي التَّوْرَاة ذكر الْبركَة على إِسْمَاعِيل وَلم يذكر إِسْحَاق كَمَا تقدم حكايته وَعَن إِسْمَاعِيل سَمِعتك ها أنا باركته فجَاء فِي التَّوْرَاة ذكر الْبركَة فِي إِسْمَاعِيل إِيذَانًا بِمَا حصل لِبَنِيهِ من الْخَيْر وَالْبركَة لَا سيّما خَاتِمَة بركتهم وَأَعْظَمهَا وأجلها برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فنبههم بذلك على مَا يكون فِي بنيه من هَذِه الْبركَة الْعَظِيمَة الموافية على

لِسَان الْمُبَارك صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَذكر لنا فِي الْقُرْآن بركته على إِسْحَاق منبهاً لنا على مَا حصل فِي أَوْلَاده من نبوة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَغَيره وَمَا أتوه من الْكتاب وَالْعلم مستدعياً من عباده الْإِيمَان بذلك والتصديق بِهِ وَأَن لَا يهملوا معرفَة حُقُوق هَذَا الْبَيْت الْمُبَارك وَأهل النُّبُوَّة مِنْهُم وَلَا يَقُول الْقَائِل هَؤُلَاءِ أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل لَا تعلق لنا بهم بل يجب علينا احترامهم وتوقيرهم وَالْإِيمَان بهم ومحبتهم وموالاتهم وَالثنَاء عَلَيْهِم صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ

وَلما كَانَ هَذَا الْبَيْت الْمُبَارك المطهر أشرف بيُوت الْعَالم على الْإِطْلَاق خصهم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْهُ بخصائص

مِنْهَا أَنه جعل فِيهِ النُّبُوَّة وَالْكتاب فَلم يَأْتِ بعد إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام نَبِي إِلَّا من أهل بَيته

وَمِنْهَا أَنه سُبْحَانَهُ جعلهم أَئِمَّة يهْدُونَ بأَمْره إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَكل من دخل الْجنَّة من أَوْلِيَاء الله بعدهمْ فَإِنَّمَا دخل من طريقهم وبدعوتهم.

وَمِنْهَا أَنه سُبْحَانَهُ اتخذ مِنْهُم الخليلين إِبْرَاهِيم ومحمداً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْهِمَا

وَقَالَ تَعَالَى {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً} [النِّسَاء: 125]

وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا وَهَذَا من خَواص الْبَيْت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت