فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378824 من 466147

كذلك هنا: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ (102) } [الصافات] فبلوغه السعي دل على أن البشارة تحققت، وولد الغلام، وبلغ مع أبيه السعي، وفرق بين (بلغ السعي) عموماً، وبلغ مع أبيه السعي، لأن الغلام لا يكلف بالعمل إلا على قدر طاقته في الحركة، وعلى قدر عافيته وتحمله، وإسماعيل في هذا الوقت بلغ السعي مع أبيه فحسب، لأنه لن يكلفه أبوه الحنون إلا بما يقدر عليه من المصالح والأمور الحياتية، فيفعل الغلام ما يقدر عليه، ويترك ما لا يقدر عليه لأبيه، ولو كان مع شخص آخر فربما كلفه بما لا يستطيع.

فلما بلغ الغلام هذا المبلغ {قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ (102) } [الصافات] والمعنى: أرى في المنام أنه مطلوب مني أن أذبحك، لا أن الذبح تم في المنام، وانتهت المسألة بدليل رد إسماعيل {قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) } [الصافات]

وتأمل هنا الحلم على حقيقته، وعظمة الرد في هذا الامتحان الصعب {قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ (102) } [الصافات] ولم يقل: افعل ما تريد، لأن طاعته لأبيه هنا من باطن طاعته لله تعالى وامتثاله لأمر ربه، فهو يدرك طاعته أن لأبيه هنا من باطن طاعته لله تعالى وامتثاله لأمر ربه، فهو يدرك تماماً أن أباه متلق الأم من الله، وإن جاء هذا الأمر في شكل رؤيا. إذن: هو يعلم رغم صغره أن رؤيا الأنبياء وحي حق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت