فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378786 من 466147

أي حين رأى القوم ما حل بآلهتهم ، ووقع ما وقع من اضطراب وبلبلة ، وانتهى الأمر بينهم إلى أن إبراهيم هو الذي فعل هذه الفعلة بآلهتهم - أقبلوا إليه مسرعين ، فِي خفة وطيش ، ليمسكوا به ، وليحاسبوه الحساب العسير على هذا الجرم العظيم! ..

والزفيف: هو الصوت الذي تحدثه النعامة بجناحيها ، حين تنطلق مسرعة من وجه خطر يتهددها ، فتزّف بجناحيها ..

وفى وصف القوم بهذا ، تشبيه لهم بالنعامة فِي جبنها الذي يطير معه صوابها ، حين ترى ، أو تتوهم أنها ترى ، خطرا ، فتنطلق إلى حيث ترمى بها أرجلها ، لا إلى حيث يدعوها عقلها ، إذ كانت ولا عقل لها ، ولا حيلة عندها ، حتى إذا دهمها الخطر ، دفنت رأسها فِي الرمل ، وكأنها بذلك قد دخلت مأمنها!! وهكذا القوم فِي تصريف أمورهم .. إنهم نعام طائش لا عقل لهم ، ولا تدبير عندهم ..

قوله تعالى: « قالَ أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ؟ » .

وقد كان لقاء القوم لإبراهيم ، لقاء عاصفا مزمجرا ، كثرت فيه الرميات بالوعيد والتهديد .. وقد ضرب القرآن الكريم هنا صفحا عن كل ما حدث ، إذ كان لهذه القصة حديث فِي غير موضع منه .. واكتفى القرآن هنا بالإمساك بكلمة الفصل فِي هذه القضية:

« أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ؟ » .

فهذه هي القضية .. وهذا هو السؤال الذي يحسم الأمر فيها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت