أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السديّ انه أمرّ السكين بقوّته على حلقه مرارا فلم يقطع وضرب الله على حلقه صفحة من نحاس قالوا فقال الابن عند ذلك يا أبت كبنى بوجهي على جنبي فانك إذا نظرت في وجهى رحمتنى وأدركتك رقة تحول بينك وبين أمر الله وانى لا انظر إلى الشفرة فاجزع ففعل ذلك إبراهيم ثم وضع السكين على قفاه فانقلب السكين - وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد أيضا ان إبراهيم كبّه على وجهه - وروى أبو هريرة عن كعب الأحبار وابن إسحاق عن رجاله لمّا أراد إبراهيم ذبح ابنه قال الشيطان لأن لم افتن عند هذا ال إبراهيم لا افتن منهم أحدا أبدا فتمثل الشيطان رجلا فأتى أم الغلام فقال لها هل تدرين أين ذهب إبراهيم بابنك قالت ذهبا يحتطبان من هذا الشعب قال لا والله ما ذهب به الا ليذبحه قالت لا هو ارحم به وأشد حبا له من ذلك قال انه يزعم ان الله أمره بذلك قالت فإن كان ربه أمره بذلك فقد احسن ان يطيع ربه فخرج الشيطان من عندها حتى أدرك الابن وهو يمشى على اثر أبيه
فقال يا غلام هل تدرى أين يذهب بك أبوك قال نحتطب لاهلنا من هذا الشعب قال لا والله ما يريد الا ان يذبحك قال ولم قال يزعم ان ربه أمره بذلك قال فليفعل ما أمر به ربّه سمعا وطاعة فلما امتنع منه الغلام اقبل على إبراهيم فقال له أين تريد ايها الشيخ قال أريد هذا الشعب لحاجة لما فيه قال والله انى لارى ان الشيطان قد جاءك في منامك فامرك بذبح ابنك هذا فعرفه إبراهيم فقال إليك عنى يا عدو الله فو الله لامضينّ لامر ربى فرجع إبليس بغيظه ولم يصب من إبراهيم واله شيئا ممّا أراد وامتنعوا منه بعون الله عزّ وجلّ وروى أبو الطفيل عن ابن عباس ان إبراهيم لما أمر بذبح ابنه عرض له الشيطان بهذا المشعر سابقة فسبقه إبراهيم ثم ذهب الجمرة العقبة فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم أدركه عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم ادكه عند الجمرة الكبرى فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم مضى إبراهيم لامر الله عزّ وجلّ وثلّه للجبين -.