فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369751 من 466147

ولما ذكر الفريقين قال لنبيه عليه السلام {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَءَاهُ حَسَناً} بتزيين الشيطان كمن لم يزين له فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ، فقال {فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حسرات} وذكر الزجاج أن المعنى: أفمن زين له سوء عمله ذهبت نفسك عليه حسرة ، فحذف الجواب لدلالة {فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ} عليه ، أو أفمن له سوء عمله كمن هداه الله فحذف لدلالة {فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِى مَن يَشَاء} عليه.

{فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ} : يزيد أي لا تهلكها {حسرات} مفعول له يعني فلا تهلك نفسك للحسرات و {عَلَيْهِمْ} صلة {تَذْهَبْ} كما تقول: هلك عليه حباً ومات عليه حزناً.

ولا يجوز أن يتعلق ب {حسرات} لأن المصدر لا تتقدم عليه صلته {إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} وعيد لهم بالعقاب على سوء صنيعهم {والله الذي أَرْسَلَ الرياح} {الريح} : مكي وحمزة وعلي {فَتُثِيرُ سحابا فَسُقْنَاهُ إلى بَلَدٍ مَّيِّتٍ} بالتشديد: مدني وحمزة وعلي وحفص ، وبالتخفيف: غيرهم.

{فَأَحْيَيْنَا بِهِ} بالمطر لتقدم ذكره ضمناً {الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} يبسها.

وإنما قيل {فَتُثِيرُ} لتحكي الحال التي تقع فيها إثارة الرياح السحاب وتستحضر تلك الصورة الدالة على القدرة الربانية ، وهكذا يفعلون بفعل فيه نوع تمييز وخصوصية بحال تستغرب ، وكذلك سوق السحاب إلى البلد الميت وإحياء الأرض بالمطر بعد موتها.

لما كان من الدليل على القدرة الباهرة قيل فسقنا وأحيينا معدولاً بهما عن لفظ الغيبة إلى ما هو أدخل في الاختصاص وأدل عليه {كَذَلِكَ النشور} الكاف في محل الرفع أي مثل إحياء الموت نشور الأموات قيل يحيي الله الخلق بما يرسله من تحت العرش كمني الرجال تنبت منه أجساد الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت