الخيرات من الأقوال والأفعال {والذين يمكرون السيئات} أي يعملون السيئات أي الشرك وقيل يعني الذين مكروا برسول الله (صلى الله عليه وسلم) في دار الندوة وقيل هم أصحاب الرياء {لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور} أي يبطل ويهلك في الآخرة.
قوله: {والله خلقكم من تراب} يعني آدم {ثم من نطفة} يعني ذريته {ثم جعلكم أزواجاً} يعني أصنافاً ذكراناً واناثاً وقيل زوج بعضكم بعضاً {وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر} يعني لا يطول عمر أحد {ولا ينقص من عمره} يعني عمر آخر ، وقيل ينصرف إلى الأول قال سعيد بن جبير ، مكتوب في أم الكتاب عمر فلان كذا وكذا سنة ، ثم يكتب أسفل من ذلك ذهب يوم ذهب يومان ، ذهب ثلاثة أيام حتى ينقطع عمره ، وقيل معناه لا يطول عمر إنسان ولا يقصر إلا في كتاب قال كعب الأحبار حين حضرت عمر الوفاة والله لو دعا عمر به أن يؤخر أجله لأخر ، فقيل له إن الله تعالى يقول {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} قال: هذا إذا حضر الأجل فأما قبل ذلك فيجوز أن يزاد ذلك وقرأ هذه الآية {إلا في كتاب} يعني اللوح المحفوظ {إن ذلك على الله يسير} أي كتابة الآجال والأعمال على الله هين.