الأوثان هو الحق؛ لأنى خبير بما أخبرت به. وقرئ: (يدعون) ، بالياء والتاء.
لفظُ {مِثْلُ} ، ووَضْعُ {خَبِيرٍ} موضعَ المَضْمَر، قال مُحيي السُّنّة: {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} أي: لا يُنبِّئُك أحدٌ مثلي خَبير.
وقلتُ: نظيرُه ما إذا أخبرَكَ بالأمرِ مُخبرٌ صادقٌ مُتقِنٌ في الأمور، ثم قالَ بعْدَه: ما يُخبركَ به مِثْلُ خبير، أي: مثلي، يعني: أنا مُختصٌّ به فلا تسأَلْ عن غيري، فالمعنى: لا يُخْبِرُ بالأمرِ مُخبرٌ هو مثْلُ الخبيرِ العالمِ الذي لا تخفى عليه خافيةٌ في الأرضِ ولا في السماءِ، ولا يعزُبُ عن عِلْمِه مثقالُ ذرّة.
قولُه: (وقُرِئَ: {تَدْعُونَ} بالتاء والياء) ، بالتاءِ الفوقانية: العامة، والياءُ: شاذّة. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 12/ 592 - 630} .