أخبرنا عبد الله بن حامد عن محمد بن خالد عن داوُد بن سليمان عن عبد بن حميد عن المؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين قال: قلت يا رسول الله: كيف يحيي الله الموتى؟ وما آية ذلك في خلقه؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"هل مررت بواد أهلك محلاً ثم مررت به يهتز خضرا؟"قلت: نعم . قال:"فكذلك يحيي الله الموتى ، وتلك آيته في خلقه".
قوله عز وجل {مَن كَانَ يُرِيدُ العزة} ، يعني علِم العزة لمن هي ، {فَلِلَّهِ العزة جَمِيعاً} ، وذلك أنّ الكفار عبدوا الأصنام وطلبوا بها التعزز كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله: {الذين يَتَّخِذُونَ الكافرين أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ المؤمنين أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ العزة فَإِنَّ العزة للَّهِ جَمِيعاً} [النساء: 139] ، وقال سبحانه: {واتخذوا مِن دُونِ الله آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً} [مريم: 81] ، كلاّ ، وردّ الله عليهم: من آراد أن يعلم لمن العزّة الحقيقية فآية العزّة لله ، ومن أراد أن يكون في الدارين عزيزاً فليطع الله فإنّ العزّة لله جميعاً.
{إِلَيْهِ} أي إلى الله ، ومعناه: إلى محل القبول وإلى حيث لا يملك فيه الحكم إلاّ الله عز وجل ، وهو كما يُقال: ارتفع أمرهم إلى القاضي.