فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369620 من 466147

ثم قال: {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} أي: يرجع أمرك وأمرهم فيجازيهم على فعلهم.

ثم قال: {يا أيها الناس إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحياة الدنيا} أي: إن وعدَ الله لكم بالعذاب على كفركم حق فلا يعرّنكُمْ ما أنتم فيه من العيش والمال في الدنيا ، أي: لا يخدعنكم ذلك.

ثم قال: {وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بالله الغرور} أي: لا يخدعنّكم بالله الشيطان فيُعَنِّيكم بأن لا حساب ولا عقاب ولا بعث ، فيحملكم ذلك على الإصرار على الكفرة ، قاله ابن عباس وقتادة.

وقال ابن جبير: الغرور الحياة الدنيا ونعيمها ، يشتغل الإنسان بها عن عمل الآخرة حتى يقول: {يَقُولُ ياليتني قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [الفجر: 24] . وقُرِئَ"الغُرورُ"بالضمّ على أنه جمغ غارّ ، كما يقال جالس وجُلوس فيكون معناه كمعنى الأول .

وقيل: هو جمغ غرّ وغَرّ مصدر.

وقيل: هو مصدر ، وفيه بُعْدٌ لأن الفعل مُتعدٍّ ولم يأتِ في مصدر المتعدّي فعومل إلاّ في أشياء مسموعة مثل لزمته لزوماً ونهكه المرض نهوكاً.

ثم قال تعالى: {إِنَّ الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ} أي: إن الشيطان الذي نهيتكم ألاّ يخدعكم ويغرّكم لكم عدو.

{فاتخذوه عَدُوّاً} أي: أنزلوه منزلة العدو لكم واحذروه ولا تطيعوه ، فإنما يدعو من أطاعه وهم حزبه.

{لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ السعير} أي: من المخلّدين في نار جهنّم.

ويقال: السعير: الطبقة السادسة من جهنم لأنها سبع طباق ، وطبقة تحت طبقة ، لكل طبقة باب ، كما قال: لها سبعة أبواب . فكل باب تحت الباب الذي فوقه أعاذنا الله منها.

وعدو هنا بمعنى معاد ، فيجوز تثنيته وجمعه وتأنيثه ، فإن جعلته بمعنى النسب لم تجمع ولم تثن ولم يؤنث.

وعلى هذا قال تعالى: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لي} [الشعراء: 77] .

ثم قال تعالى: {الذين كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} يعني عذاب النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت