فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369613 من 466147

مرضاته والعمل بطاعته، ذكر ذلك معنى ومجاورة في سورة الأعراف.

قوله جل ذكره: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) يقول،

وهو أعلم بما ينزل: من أراد الاعتزاز بالكثرة والأولياء والأنصار والعدة فليطلبها في

مظانها وعند حقيقة وجودها، وإنما ذلك عند الله، فإن العزة جميعًا لله ولرسوله

وللمؤمنين، ومن ابتغاها عند سواه فحظه الخيبة والخسران، وما كان من ذلك

فكلمع السراب للظمآن متى جاءه (لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ)

أتبع ذلك ما هو في معناه: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا إله إلا الله لا يحجبها عن الله شيء".

وجاء أن:"كلمة لا إله إلا الله لو كانت في حلقة حديد لفصمتها حتى تخلص"

إلى الرب تبارك وتعالى"."

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"وسبحان الله والحمد لله تملأ ما بين السماوات"

والأرض"."

وقوله تعالى: (وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) معنى ذلك: والعمل

الصالح يرفعه الله، أي: يخبؤه في الخزائن على الابتداء والخبر، فيكون الضمير

عائدًا على الله - جل ذكره - ويمكن أن يكون أيضًا معنى: (الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) شهادة

الحق"لا إله إلا الله"والعمل الصالح يتمها، وإذا أتمها رفعها، لأنه من لم يشهد

شهادة الحق لم يرفع له عمل ولم يفتح له أبواب السماء.

قوله تعالى: (وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ...(11)

يريد، وهو أعلم: إنما يكتب من عمر لمعمر فيبلغه أو يقص له من ذلك

العمر، لأسباب معرضة وأواسط مقدرة، لتعجيل ما لم يشأ الله تأخيره إلى الأجل

الأقصى لمشيئة سبقت له في ذلك، كل ذلك مكتوب في اللوح المحفوظ، أي: إن

هذا يكون هكذا الأمر كذا وسبب كذا، لقدر كذا ومراد كذا، وهذا يكون هكذا لأمر

كذا وسبب كذا لقدر كذا وأمر كذا، كل ذلك عليه يسير.

وهذا - وفقك الله - معلوم من اسمه"المحيط" (أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا(12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت