ثم يخبر عن عجز من عبدوه حيث إن تدعوهم على حقيقة الدعاء لا يسمعون دعاءكم حقيقة، ولو سمعوا ما استجابوا لكم، أي. لو سمعوا دعاءكم ما يملكون إجابتكم في دفع ضر وسوء ولا في جر نفع.
أو أن يكون قوله: (إِنْ تَدْعُوهُمْ ...(14) . أي: تعبدوهم (لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ) ، أي: لا يجيبوكم إلى ما تقصدون بعبادتكم إياهم.
أو أن يقول: ما قبلوا ذلك عنكم ولا نفعوكم فيه، واللَّه أعلم.
وقوله: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ) ينكرون يوم القيامة أن يكونوا شركاءهم أو أمروهم بذلك؛ كقوله: (سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ...) الآية، وقوله: (ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ. قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ) ، ونحوه، واللَّه أعلم.
وقوله: (وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) ، أي: لا ينبئك أحد مثل الذي أنبأك الخبير في الصدق والحق.
أو أن يكون قوله: (وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) . أي: لا يكون نبأ أحد مثل نبأ الخبير، فاعمل به وأقبل عليه، ولا تقبل على نبأ غيره، واللَّه أعلم.
وفي قوله: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) وجهان من اللطف: أحدهما: يتلف حتى يذهب أثره ويأتي بالآخر.
أو يزيد في هذا وينقص من الآخر، ويدخل من ساعات هذا في ساعات الآخر.