فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369566 من 466147

فالحجر ذاته يأبى أنْ يُعبد من دون الله، ويعلم في حقيقته قضية التوحيد، ويخِرُّ لله مُسبِّحاً، فما بالك بالبشر؟ لذلك سنرى في موقف القيامة العجب من المعارك والمناقشات بين العابد والمعبود، والتابع والمتبوع، يقول تعالى

{إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ}

البقرة 166 وقال حكاية عن الذين ضَلُّوا

{رَبَّنَآ أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ}

فصلت 29. وهنا يقول سبحانه {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} فاطر 14 أي هؤلاء الذين توجهتم إليهم بالعبادة واتخذتموهم آلهة سيتبرأون منكم ومن شرككم {وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} فاطر 14 أي عالم ببواطن الأمور، وكأن الله تعالى يقول لك أنا أخبرك بما سيكون في المستقبل فَخُذْ من صدقي فيما مضى دليلاً على صدقي فيما هو آتٍ، ومن صدقي فيما تشاهد دليلاً على صِدْقي فيما غاب عنك. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 12454 - 12468} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت